الشيخ محمد تقي التستري
285
النجعة في شرح اللمعة
ورواه الفقيه في ما مرّ بلفظ « ابتعت أرضا فلمّا استوجبتها قمت فمشيت خطى ثم رجعت ، أردت أن يجب البيع حين افترقنا » . ورواه في أوّل عقود التّهذيب مثل الفقيه بدون « حين افترقنا » . وروى الكافي ( في آخر باب إذا اختلف البائع ، 72 من معيشته ) عن عمر بن يزيد ، عن الصّادق عليه السّلام ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله - في خبر - « وهما بالخيار ما لم يفترقا - الخبر » ، ورواه التّهذيب في 27 من أخبار باب عقود بيعه . روياه بإسنادهما عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسين بن عمر بن يزيد ، عن أبيه ، عنه عليه السّلام . ولكن رواه الخصال في باب ما جاء في التّاجرين إذا صدقا ، بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى رفعه إلى الحسين بن زيد ، عن أبيه زيد بن عليّ ، عن آبائه عليهم السّلام عنه صلَّى اللَّه عليه وآله . وأظنّ أنّ الأصل واحد ووهم الخصال في تبديل الحسين بن عمر بن يزيد بالحسين بن زيد مع احتمال عكسه . وروى الكافي في باب من يشترى الرّقيق ، 95 من أبواب معيشته في خبره 16 ) عن عليّ بن أسباط ، عن الرّضا عليه السّلام « الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري ، وفي غير الحيوان أن يتفرّقا - الخبر » . وروى التّهذيب ( في 4 من أخبار باب عقود بيعه ) عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام « إذا صفق الرّجل على البيع فقد وجب وان لم يفترقا » . وحمله تارة على أنّه مع عدم الافتراق يجب البيع بمعنى أنّه يستبيح الملك بدونه ، وأخرى على أنّه لا يشترط تفرّق بعيد لكفاية التّفرّق ولو بمقدار خطوة . قلت : تضمّن خبر محمّد بن مسلم المتقدّم مشي خطى لا خطوة ، ويمكن حمله على التّقيّة ، ففي تاريخ بغداد : « قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله » البيّعان بالخيار